ملخص المحتوى الرئيسي
تدور هذه المقالة حول مقال طويل بطول 75,000 كلمة من موظف في دينغدينغ (DingTalk) بعنوان "داخل دينغدينغ"، والذي يكشف عن الصعوبات الحقيقية في تطبيق منتجات الذكاء الاصطناعي (AI) والمشاكل العميقة في إدارة الشركات الكبرى: قد تبدو منتجات الذكاء الاصطناعي متقدمة، لكنها في الواقع قد تكون "طلبات وهمية" (مثل منتج ONE في دينغدينغ الذي لم يحل المشاكل الأساسية للمستخدمين)؛ تستهلك إدارة الشركات الكبرى طاقة الموظفين من خلال عمليات مرهقة ومتطرفة؛ غالبًا ما يتم استبدال آراء المستخدمين الحقيقية بإرادة الرؤساء؛ وما يُعرف بـ "المنظمات الأصلية للذكاء الاصطناعي" (AI Native Organizations)، التي تدعي أنها تعيد هيكلة العمل باستخدام الذكاء الاصطناعي، في الواقع تستخدم أربعة أساليب لإخفاء حقائقها: تغيير واجهات المنتجات كما لو كان ذلك ثورة، التظاهر بالحياد التقني، نقل إرادة الرؤساء من خلال أساليب العمل السريعة (الأجيلية)، واستخدام تحسين الكفاءة كوسيلة لتغطية ضغوط الموظفين. تشير المقالة في نهايتها إلى أن المنظمات الأصلية الحقيقية للذكاء الاصطناعي يجب أن تعامل الأشخاص كبشر، وليس كأدوات.
التفسير التفصيلي
1. أقنعة "المنظمات الأصلية للذكاء الاصطناعي": هل تغيير واجهة المنتج يعتبر ثورة في سير العمل؟
تدعي العديد من الشركات أنها "منظمات أصلية للذكاء الاصطناعي"، وأول شيء تفعله هو إنشاء واجهة موحدة للذكاء الاصطناعي تجمع الرسائل والجداول الزمنية والوثائق وعمليات الموافقة، ثم تضيف مساعدًا اصطناعيًا للتحدث، وتعتبر ذلك "مكتب العمل المستقبلي". لكن مشكلة الموظفين ليست في عدم وجود واجهة، بل في الكمية الهائلة من المعلومات والأولويات غير الواضحة وعدم وضوح المسؤوليات وتعطيلهم باستمرار من قبل الرؤساء. على سبيل المثال، منتج ONE في دينغدينغ يهدف إلى جعل "الأمور تصل إلى الأشخاص"، لكن عند تطبيقه لم يتم حتى تحديد هوية المستخدمين بشكل صحيح (هل هم موظفون أم رؤساء)، وجوهر دينغدينغ نفسه موجه نحو المديرين (مثل خاصية "تم القراءة" التي تسمح للرؤساء بمطالبة الموظفين). لم يساعد الذكاء الاصطناعي الموظفين في تقليل العبء، بل أرسل متطلبات الآخرين بشكل أكثر دقة - هل هذا ثورة؟ إنه مجرد تغيير في واجهة برامج الإدارة التقليدية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
2. أدوات الذكاء الاصطناعي غير محايدة: في الواقع، هي تساعد الرؤساء على الإدارة بشكل أفضل
برامج المكتب (مثل دينغدينغ وإيويوي) لم تكن محايدة أبدًا، ومع إضافة التقنيات الذكاء الاصطناعية، أصبحت هذه البرامج أكثر تحيزًا. على سبيل المثال، خاصية "تم القراءة" في دينغدينغ تسمح للرؤساء بمعرفة من لم يقرأ الرسائل ومطالبتهم بالتنفيذ، بينما يشعر الموظفون بأنهم تحت المراقبة. مع إضافة التقنيات الذكاء الاصطناعية، أصبح بإمكان الرؤساء معرفة أين تعثرت المشاريع ويتم تنبيه الموظفين تلقائيًا إلى عدم الرد، ويتم تلخيص التقارير الأسبوعية من قبل النظام كمخاطر - كل هذا يزيد من سيطرة الرؤساء ويقلل من حرية الموظفين. تمامًا مثل قادة النظام الذين يتحكمون في عمليات الموافقة (إذا لم يتم الموافقة، فلا داعي لتحمل المسؤولية)، تحمي أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل افتراضي الجهات ذات السلطة، وليس الموظفين العاديين.
3. أساليب العمل السريعة (الأجيلية) تغيرت معناها: من دافعة بآراء المستخدمين، أصبحت وسيلة لنقل إرادة الرؤساء
كانت أساليب العمل السريعة (الأجيلية) في الأصل طريقة جيدة على الإنترنت: تسمح للفرق بالحصول على آراء المستخدمين بسرعة وتصحيح المنتجات. لكن الآن، تحولت العديد من الشركات الكبرى إلى استخدامها كوسيلة لتقديم التقارير للرؤساء - تحديث المنتجات يوميًا (مثل "حزمة يومية")، وطلب المتطلبات في الصباح والتحقق منها في المساء، وعقد اجتماعات صباحية ومسائية لتقييم الأداء. على سبيل المثال، استخدمت إدارة شركة يوزي (ByteDance) منتجاتها الذكية لطلب التعليقات، وقامت الفرق بمعالجتها على الفور مما أخل بإيقاع التطوير الطبيعي. في حالات أكثر تطرفًا، قد تقوم بعض الفرق بتحسين نتائج البحث خصيصًا لحسابات الرؤساء دون الاهتمام بمتطلبات المستخدمين العاديين. هل هذا أسلوب عمل سريع (أجيلي) حقًا؟ إنه مجرد نقل أفكار الرؤساء مباشرة إلى الموظفين.
4. "تحسين الكفاءة" هو غطاء: الوقت الموفر لم يعد للموظفين، بل أضيفت مهام إضافية
دائمًا ما تبدو دعايات التقنيات الذكاء الاصطناعية جذابة: كتابة تقارير أسبوعية أقل، عقد اجتماعات أقل، والقيام بأشياء أكثر قيمة. لكن الواقع هو أن الموظفين الذين يطورون منتجات الذكاء الاصطناعي يعملون ساعات إضافية، وحتى الموظفين الذين يستخدمون هذه التقنيات لا يشعرون بالراحة. على سبيل المثال، قد تساعد التقنيات الذكية في تلخيص الاجتماعات تلقائيًا، لكن عدد الاجتماعات لم يقل، بل أصبحت الملاحظات أكثر دقة وأسهل في المتابعة؛ قد تطلب التقنيات من الموظفين معالجة 10 مهام في اليوم، بينما تضيف الشركة 50 مهمة إضافية. الوقت الموفر ليس للموظفين، بل للشركة - التقنيات الذكية فقط تجعل السيطرة على الأشخاص أكثر دقة والضغط أكبر.
5. مشاكل في إدارة الشركات الكبرى: الموظفون تحت الضغط، يصبحون "أدوات" داخل النظام
تعكس الأمثلة المذكورة في المقال مثل "حزمة يومية" وغيرها من المشاكل في إدارة الشركات الكبرى، حيث يصبح الموظفون أدوات لتحقيق أهداف الشركات دون الاهتمام برفاهيتهم وحقوقهم.
في الختام، تظهر هذه المقالة مشاكل كبيرة في استخدام التقنيات الذكية في بيئات العمل الحديثة، حيث يمكن أن تؤدي إلى زيادة الضغط على الموظفين وتقليل حريتهم دون تحسين فعالية العمل بشكل كبير. من المهم مراعاة هذه الجوانب عند تطبيق التقنيات الذكية وضمان أن تعود بفوائد حقيقية على الأشخاص الذين يستخدمونها.