虎嗅

هل هناك من يتحدث مع هوانغ رنشون؟

原文:有没有人管管黄仁勋

ملخص المحتوى الرئيسي

مؤخرًا، يتابع المستثمرون حول العالم تحركات ستيفن هوانغ – عندما يذهب إلى تايبيه، ترتفع أسعار أسهم قطاع أجهزة الكمبيوتر المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي؛ وعندما يذهب إلى كوريا الجنوبية، ترتفع أسعار أسهم شركات ذاكرة HBM عالية النطاق الترددي (HBM)؛ وأي شخص يُذكر من قِبله يشهد ارتفاعًا في أسعار أسهم شركته. بكلمة واحدة منه، يمكن أن يزيد إجمالي قيمة سوق شركة Marvell بمقدار 62.4 مليار دولار أمريكي في يوم واحد، كما يمكنه أن يتسبب في توقف التداول في سوق كوريا الجنوبية ثم انتعاشها. والسبب في ذلك هو موقعه المركزي في سلسلة صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث يمتلك معلومات أساسية لا يمتلكها الآخرون، وهو أيضًا بارع في استخدام المفاهيم الجديدة لتحديد مستقبل هذه الصناعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن صورته الودية تساعده على كسب ثقة الجمهور، مما يجعل كلماته تُعتبر “قائدًا” لتحديد أسعار السوق. هذه الظاهرة تعكس عدم اليقين في عصر الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه تثير التساؤلات حول ما إذا كان من المعقول أن يؤثر شخص واحد بشكل كبير على الأسواق العالمية.

لماذا يمكن لكلمة من ستيفن هوانغ أن تساوي 62.4 مليار دولار؟

السبب ليس في سحر كلماته، بل لأنها تمثل “إشارات ثلاثية”:

1. تلميحات للعملاء: عندما يقول إن شركة Marvell ستصبح “الشركة التي تجني تريليونات الدولارات المقبلة”, فهو في الواقع يخبر السوق بأن أجهزة مراكز البيانات الجديدة من شركة NVIDIA ستحتاج إلى رقائق الإضاءة من Marvell، ومن المتوقع أن تقوم بشراء كميات كبيرة منها في المستقبل.

2. خريطة طريق الصناعة: عندما يقول إن منصة Arm ستفتح سوقًا بقيمة 200 مليار دولار، فهذا يعني أن NVIDIA تعمل على تصميم وحدات المعالجة المركزية وأشرطة الكمبيوتر التي تعتمد على هذه المنصة، مما يعد كشفًا مسبقًا عن اتجاهات الصناعة.

3. تقديرات للاتجاهات: عندما يقول إن الرقائق الجديدة لن تحتاج إلى أنظمة تبريد بالماء البارد، فهو يُعدّل توقعات سوق سلاسل التوريد المتعلقة بالتبريد، لأنه يفهم احتياجات أجهزة الذكاء الاصطناعي بشكل جيد.

هذه الكلمات ليست مجرد تخمينات من المحللين، بل إشارات داخلية من “زعيم الصناعة”, وبالتالي يتفاعل السوق فورًا معها.

لماذا أصبح ستيفن هوانغ “الرمز” في عصر الذكاء الاصطناعي؟

ستيفن هوانغ يُعتبر حاليًا “مركز المعلومات” في سلسلة صناعة الذكاء الاصطناعي:

  • شركات الحوسبة السحابية (مثل AWS وأليبا باي) تتعاون معه لشراء وحدات المعالجة الرسومية (GPUs).
  • شركات بناء النماذج الذكائية (مثل OpenAI) تعتمد على رقائقه في تدريب نماذجها.
  • شركات تصنيع الخوادم (مثل ديل) يجب أن تصمم منتجاتها وفقًا لمعاييره.
  • شركات ذاكرة HBM (مثل SK Hynix) تحتاج إلى توسيع إنتاجها وفقًا لخططه.

لا أحد يستطيع الوصول إلى هذا العدد الكبير من الشركات الرئيسية في نفس الوقت، ولا أحد يمتلك مثل هذه المعلومات الأساسية. لذلك، يُعتبر كلامه “الإجابة القياسية” في سوق الذكاء الاصطناعي.

أفضل ما يمتلكه ستيفن هوانغ ليس بيع وحدات المعالجة الرسومية، بل “بيع المستقبل”:

شركة NVIDIA لم تعد مجرد شركة تصنع رقائق؛ بل أصبحت تُعتبر “مصممة المستقبل”:

  • في بداية عام 2024، اقترح فكرة “الذكاء الاصطناعي الوطني” (أي أن كل دولة يجب أن تمتلك بنية تحتية خاصة بها للذكاء الاصطناعي)، وقد اشترت المملكة العربية السعودية 600,000 وحدة معالجة رسومية منها، مما أدى إلى خلق سوق بقيمة تريليون دولارات في غضون عامين.
  • اقترح فكرة “مصانع الذكاء الاصطناعي” (حيث تتحول مراكز البيانات التقليدية إلى ورش عمل لإنتاج الذكاء الاصطناعي المربحة)، مما فتح آفاقًا جديدة للنمو في السوق.
  • اقترح أيضًا فكرة “اقتصاد الرموز” (حيث يعتمد التنافس المستقبلي على كفاءة إنتاج الرموز)، مما غير منطق تقييم شركات الذكاء الاصطناعي.

تمامًا كما لم يبع ستيف جوبز هواتفًا فحسب، بل قدم خدمة الإنترنت المحمول؛ ستيفن هوانغ لا يبيع وحدات المعالجة الرسومية فحسب، بل يبيع “المستقبل”، ومن يؤمن بهذا المستقبل سيمنح الشركات التي تطوره تقييمات عالية.

ما حدث في سوق كوريا الجنوبية خلال 72 ساعة: كل ذلك بسبب “وجوده**

قبل زيارة ستيفن هوانغ إلى كوريا الجنوبية، ارتفعت أسعار أسهم شركات أشباه الموصلات بسبب توقعات المستثمرين بأنه سيزور البلاد، لكن بعد انخفاض حاد في أسعار أسهم شركات أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، تم إيقاف التداول في سوق كوريا لمدة 20 دقيقة. بعد وصوله، أعلن عن تعاونه مع شركة SK Hynix وقال إن أسعار أسهم الشركات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي منخفضة جدًا، مما أدى فورًا إلى انتعاش السوق.

إن قدرة رئيس تنفيذي واحد على التأثير على سوق كامل ليست مجرد قوة شخصية، بل لأن السوق يعتبره “المصدر الوحيد لليقين” في صناعة الذكاء الاصطناعي؛ فكلماته تُعتبر مصدرًا للثقة في أوقات الذعر.

صورته كرجل بسيط يحب التنزه والأكل: “خطة اتصالية” خفية وراء ذلك

ستيفن هوانغ دائمًا ما يظهر بصورة رجل عادي يحب التنزه والأكل، وهذه الصورة تُعتبر جزءًا من “خطته الاتصالية” لكسب ثقة المستثمرين.

يُعتبر هذا التصرف ذكيًا، حيث يجعل الناس أكثر استعدادًا للاستماع إلى اقتراحاته والتفاعل معها.

باختصار، ستيفن هوانغ أصبح رمزًا في عصر الذكاء الاصطناعي بفضل قدرته على التنبؤ بالاتجاهات وإدارة المعلومات، بالإضافة إلى صورته الشخصية المقبولة لدى الجمهور.