虎嗅

عنوان الخبر باللغة العربية: ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50٪ في الأشهر الثلاثة الماضية… والأكثر رعبًا هو أن أسعار العديد من السلع لم ترتفع معها.

原文:油价暴涨50%这3个月,最可怕的是很多东西没跟着涨价

ملخص المحتوى الرئيسي

بعد ارتفاع أسعار النفط، لم ترتفع أسعار العديد من السلع (مثل المياه المعبأة والملابس ورسوم الشحن) في نقاط البيع النهائية، لكن هذا ليس بالأمر الجيد؛ فالموردين والشركات اللوجستية والتجار يتحملون ضغوط ارتفاع التكاليف في صمت، مما يؤدي إلى انخفاض الأرباح وتقليل الإنتاج وحتى مشاكل خفية مثل الحمولة الزائدة. فقط بعض السلع التي لا تملك “مرجعًا للأسعار” ولها سلاسل توريد قصيرة وطلب ثابت (مثل الواقي الذكري والإطارات) هي التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار بالفعل. يعود سبب هذه الظاهرة إلى “اللاستقرار السعري” في علم الاقتصاد، وفي نفس الوقت تكمن فرصة لتحول صناعة الشاحنات الجديدة المولدة للطاقة خلال الأزمة، لكن التحول يأتي أيضًا مع صعوبات كبيرة.

أولاً، لماذا لم ترتفع أسعار معظم السلع رغم ارتفاع أسعار النفط؟

السبب هو “اللاستقرار السعري” – حيث تبدو أسعار السلع كما لو كانت ملصقة بالغراء، ولا ترتفع فور ارتفاع التكاليف. هناك ثلاث حالات رئيسية:

1. سلاسل التوريد طويلة جدًا، مما يجعل من الصعب نقل ارتفاع التكاليف: على سبيل المثال، الملابس تمر بخمس أو ست مراحل قبل الوصول إلى المستهلك، وكل مورد يخشى فقدان العملاء إذا رفع الأسعار، لذا يتحمل التكاليف بنفسه.

2. وجود “مرجع للأسعار” يمنع التغييرات المفاجئة: مثل المياه المعبأة، حيث يتوقع الناس أن تكون السعرة واحدة أو اثنتان للزجاجة، وإذا رفعت أسعار الشراء بالجملة، فلن يشتري الناس المزيد.

3. المنافسة شديدة جدًا، مما يجعل رفع الأسعار خطيرًا: هذا واضح بشكل خاص في صناعة الخدمات اللوجستية؛ هناك مئات الآلاف من شركات النقل الصغيرة، وإذا رفع أحدهم الأسعار، قد يفقد العملاء. لذلك، لا يجرؤ معظمهم على زيادة الأسعار.

ثانيًا، من يتحمل تكلفة عدم ارتفاع الأسعار؟

على الرغم من أن أسعار المنتجات النهائية لم ترتفع، إلا أن حياة الموردين في المراحل الوسطى أصبحت أكثر صعوبة:

  • انخفاض الإنتاج أو الأرباح: تغلق بعض المصانع ويقلل التجار من أرباحهم، مما يؤثر على سلسلة التوريد بأكملها.
  • السائقون اللوجستيون يخاطرون بالحمولة الزائدة: تدفع الشركات للسائقين أجورًا قليلة جدًا، لذا يحاولون نقل حمولات أثقل من المسموح بها لزيادة الأرباح، مما يزيد من خطورة الحوادث.
  • انخفاض دخل الأشخاص العاديين: قد تتأثر أجورك أو عمولاتك إذا انخفضت أرباح الشركات التي تعمل لديها.

ثالثًا، أي السلع شهدت ارتفاعًا في الأسعار فعلاً؟

هناك ثلاث فئات من السلع التي يمكن أن ترتفع أسعارها بسهولة:

1. السلع التي لا تملك مرجعًا للأسعار: مثل الواقي الذكري، حيث لا يشعر الناس أن رفع السعر بشكل كبير غير منطقي.

2. السلع ذات سلاسل توريد قصيرة: يمكن إنتاجها في مصنع واحد، لذا ينتقل ارتفاع التكاليف مباشرة إلى المستهلك.

3. السلع ذات الطلب الثابت: مثل الإطارات والواقي الذكري، حيث يجب شراؤها بغض النظر عن الأسعار.

رابعًا، التأثيرات الخفية: عدم ارتفاع الأسعار لكن تحول الحياة إلى الأسوأ

بالإضافة إلى انخفاض دخل الموردين، هناك تغيرات أخرى غير مرئية:

  • تقلص الإنفاق: قد يقلل التجار من مخزوناتهم أو يقللون من جودة المنتجات لزيادة الأرباح.
  • زيادة المخاطر الأمنية: تزداد حوادث الطرق بسبب الشاحنات المحملة بشكل زائد.
  • زيادة الضغوط النفسية: يعاني كل من المديرين والعمال، حيث يحاولون الحفاظ على أعمالهم في ظل الظروف الصعبة.

خامسًا، هل يمكن للشاحنات الجديدة المولدة للطاقة أن تحل المشكلة؟

ارتفاع أسعار النفط يدفع صناعة الخدمات اللوجستية نحو استخدام شاحنات جديدة، وقد وصلت نسبة الشاحنات الكهربائية إلى 30% بالفعل. إذا استمر ارتفاع أسعار النفط، من المتوقع أن تزداد هذه النسبة، مما يمكن أن يقلل من تكاليف النقل. لكن التحول صعب أيضًا؛ فشاحنة كهربائية باهظة الثمن قد تستغرق وقتًا طويلًا لتعويض تكلفتها، لذا يجب على الكثيرين الانتظار.

خلاصة: ارتفاع أسعار النفط لم يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات بشكل مباشر، وذلك بسبب تحمل الموردين للضغوط. وراء هذا الهدوء الظاهري، هناك انخفاض في دخل العديد من الأشخاص ومخاطر خفية… ضغوط الحياة لا تختفي ببساطة فقط لأن الأسعار لم ترتفع.