第一财经

العنوان العربي: هل يدفع الذكاء الاصطناعي الاقتصاد العالمي للنمو، أم أن نقاط الضعف ما زالت قريبة؟

原文:AI拉升全球经济,脆弱临界点又在哪?

ملخص المحتوى الرئيسي

أصبحت التكنولوجيا الذكية (الذكاء الاصطناعي) “محركًا جديدًا” للنمو الاقتصادي العالمي: من خلال التوسع في الاستثمارات وإعادة هيكلة التجارة، فإنها تدفع مباشرة نحو زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول الاقتصادية الرئيسية في أوروبا وأمريكا وآسيا، وفي الوقت نفسه تغير اتجاهات رأس المال عبر الحدود وسلاسل التوريد. تركز أوروبا على دعم سياسات الذكاء الاصطناعي وبناء البنية التحتية للقدرة الحاسوبية، بينما أصبحت آسيا موردًا رئيسيًا لمكونات الذكاء الاصطناعي بفضل مزاياها في تصنيع أشباه الموصلات. ومع ذلك، يواجه الاقتصاد العالمي مخاطر ناتجة عن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا الذكية؛ فإذا تراجعت الاستثمارات في هذا المجال أو لم تتحقق التوقعات التقنية، قد يؤدي ذلك إلى انخفاض حاد في النمو الإقليمي، وخسائر في الإنتاج العالمي، واختلال في هيكل السوق، ومخاطر ائتمانية.

1. الذكاء الاصطناعي كـ “محرك جديد” للاقتصاد العالمي: البيانات والاستثمارات تدفعان بقوة

لقد أظهرت البيانات التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد: نما الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 0.4% في الربع الثاني، حيث ساهم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنحو نصف هذا النمو؛ ونما الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بنسبة 0.4%، متجاوزًا التوقعات، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال. يعتقد خبراء في بنك دويتشه أن الذكاء الاصطناعي سيكون “موضوعًا هيكليًا” خلال السنوات القادمة، تمامًا مثل الإنترنت قبل 20 عامًا؛ حيث بدأ الذكاء الاصطناعي المتقدم في تسريع وتيرة النمو، وزاد حجم النصوص والبيانات التي يتم معالجتها سنويًا بنحو 20 ضعفًا.

كما تشهد حجم الاستثمارات ارتفاعًا كبيرًا: تتوقع شركة جولدمان أن تصل النفقات الرأسمالية لمزودي خدمات السحابة الضخمة حول العالم (مثل أمازون وجوجل) إلى 1.1 تريليون دولار بحلول عام 2027، وهو ما يمثل زيادة قدرها 5-6 أضعاف مقارنة بالسنوات الخمس الماضية؛ وهذا يعني أن كل شركة ستنفق مليارات الدولارات سنويًا على بناء “غرف الحواسيب الخارقة” (مراكز البيانات) اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

2. أوروبا تسبق في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي: سياسات + استثمارات + مشاريع

تعتبر أوروبا تطوير الذكاء الاصطناعي “قضية وطنية” رئيسية:

  • المملكة المتحدة: صنف رئيس الوزراء الجديد بورنام الذكاء الاصطناعي كأولوية في الحكومة، ويهدف إلى “السيطرة على التكنولوجيا محليًا”. أنفقت الشركات 22.1 مليار جنيه إسترليني (حوالي 200 مليار رنمينبي) على المعدات والمصانع في الربع الثاني، مما أدى إلى زيادة الإنتاج في قطاع التصنيع عالي التقنية (مثل الكمبيوترات والإلكترونيات) بنسبة 10.7%، وهو أفضل أداء بين جميع قطاعات التصنيع.
  • الاتحاد الأوروبي: خصص 30 مليار يورو لبناء “مصانع ذكاء اصطناعي عملاقة”, ويخطط لإنشاء 7 مراكز للقدرة الحاسوبية في الدول الأعضاء؛ حيث ستحتوي 4 منها على 75 ألف شريحة ذكاء اصطناعي، و3 مراكز كبيرة على أكثر من 100 ألف شريحة. يأتي 10 مليارات من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، بينما سيتم تمويل المبلغ المتبقي (200 مليار) من قبل الشركات الخاصة. ستبدأ عملية التصدير في نوفمبر 2027.
  • ألمانيا وفرنسا: تعاونت شركة الاتصالات الألمانية مع شركة إنفيديا لبناء مصنع سحابة للذكاء الاصطناعي بتكلفة 1 مليار يورو، مما أدى إلى زيادة القدرة الحاسوبية في ألمانيا بنسبة 50%؛ وحصلت شركة سيمنز على طلبية لبناء مركز بيانات بقيمة 1.9 مليار يورو، وزادت إيراداتها في النصف الأول من العام بنسبة 45%. كما ساهم قطاع التكنولوجيا في فرنسا في تحفيز الإنتاج الصناعي، وتخطط لنشر حاسبات خارقة بسرعة عالية جدًا بحلول عام 2026.

3. آسيا تتحول إلى “مصنع لمكونات الذكاء الاصطناعي”: الصادرات والقطاع التصنيعي يزدهران

أصبحت آسيا موردًا رئيسيًا لمكونات الذكاء الاصطناعي بفضل تصنيع أشباه الموصلات والقطع الأساسية:

  • رابطة دول جنوب شرق آسيا + 3 (الصين وكوريا الجنوبية واليابان + رابطة دول جنوب شرق آسيا): تمر نصف التجارة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في العالم عبر هذه المنطقة، وزادت الصادرات في الربع الأول بنسبة تقارب ثلثي الزيادة الإجمالية. رفع مكتب أبحاث اقتصادات رابطة دول جنوب شرق آسيا + 3 توقعاته للنمو الإقليمي لعام 2026 إلى 4.1%.
  • كوريا الجنوبية: زادت الصادرات بنسبة 62.9% في يوليو، حيث ساهم قطاع أشباه الموصلات والكمبيوترات بأكثر من 80%؛ وعادة ما تكون صادرات كوريا الجنوبية أسبق للدول الأخرى في آسيا، مما يشير إلى استمرار الطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي.
  • جنوب شرق آسيا: زادت الصادرات في سنغافورة بنسبة 49.3% في يونيو، بدعم من الطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي؛ وزاد الناتج المحلي الإجمالي في ماليزيا بنسبة 5.8% في الربع الثاني، وارتفعت صادرات الإلكترونيات بنسبة 70.5%؛ كما زادت الصادرات في فيتنام بنسبة 25% في يوليو، مدفوعة بقطاع التكنولوجيا.

4. هل الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي يشكل مخاطر؟

على الرغم من شعبية التكنولوجيا الذكية، إلا أن الاعتماد المفرط عليها قد يؤدي إلى مشاكل:

  • مخاطر النمو الإقليمي: حذرت رابطة دول جنوب شرق آسيا + 3 من أنه إذا عادت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي إلى مستويات عام 2024، فقد ينخفض معدل النمو في المنطقة إلى 2.5% بحلول عام 2027، وهو أقل معدل نمو منذ أزمة المالية الآسيوية عام 1997 (باستثناء فترة الجائحة).
  • خسائر في الإنتاج العالمي: تقول صندوق النقد الدولي إنه إذا لم يحقق الذكاء الاصطناعي التحسينات المتوقعة في الكفاءة، وتوقفت الشركات التكنولوجية عن الاستثمار، فقد تخسر الاقتصادات العالمية 1.2% من إنتاجها سنويًا، وهو ما يعادل إنتاج دولة متوسطة الحجم.
  • اختلال في هيكل السوق: تشكل قطاع أشباه الموصلات نسبة 19% من مؤشر ستاندارد آند بورز 500 الأمريكي، وهو أعلى مستوى على الإطلاق؛ فإذا حدثت مشاكل في هذا القطاع، قد تتأثر أسواق الأسهم بشكل كبير.
  • مخاطر ائتمانية: زادت ديون الشركات بنسبة 125% مقارنة بحادثة بنوك وادي السيليكون، وأداء قطاع التكنولوجيا هو أسوأ منذ عام 2001، وترتفع فروق العائدات الائتمانية (تكلفة الاقتراض)، مما قد يؤدي إلى عجز بعض الشركات التكنولوجية الصغيرة عن سداد ديونها.

خلاصة

الذكاء الاصطناعي هو “حقنة تقوية” للاقتصاد الحالي، ولكنه أيضًا سيف ذو حدين: إذا تم استخدامه بشكل صحيح، يمكن أن يدفع نحو النمو، ولكن الاعتماد المفرط عليه قد يؤدي إلى مشاكل. لكل من أوروبا وآسيا مزاياهما الخاصة، ولكن يجب على العالم كله أن يكون حذرًا من مخاطر وضع كل “بيضاته في سلة واحدة”. يمكن للأفراد متابعة الفرص المتاحة في قطاعات التكنولوجيا الذكية، ولكن يجب أيضًا الانتباه إلى تقلبات السوق، لأنه لا توجد صناعة دائمًا في ارتفاع دون هبوط.